العاملي

367

الانتصار

إن تمسكتم بهما لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . وهذا يدل على أنه موجود في كل عصر . لأنه لا يجوز أن يأمر بالتمسك بما لا نقدر على التمسك به . كما أن أهل البيت عليهم السلام ومن يجب اتباع قوله حاصل في كل وقت . وإذا كان الموجود بيننا مجمعا على صحته ، فينبغي أن نتشاغل بتفسيره ، وبيان معانيه ، ونترك ما سواه ) . رأي الشيخ الطبرسي : ( فإن العناية اشتدت ، والدواعي توفرت على نقله وحراسته ، وبلغت إلى حد لم يبلغه فيما ذكرناه ، لأن القرآن معجزة النبوة ، ومأخذ العلوم الشرعية والأحكام الدينية ، وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وحمايته الغاية ، حتى عرفوا كل شئ اختلف فيه من إعرابه وقراءته وحروفه وآياته ، فكيف يجوز أن يكون مغيرا ، أو منقوصا مع العناية الصادقة ، والضبط الشديد ) . رأي الشيخ جعفر كاشف الغطاء : ( لا زيادة فيه من سورة ، ولا آية من بسملة وغيرها ، لا كلمة ولا حرف . وجميع ما بين الدفتين مما يتلى كلام الله تعالى بالضرورة من المذهب بل الدين ، وإجماع المسلمين ، وأخبار النبي صلى الله عليه وآله والأئمة الطاهرين عليهم السلام ، وإن خالف بعض من لا يعتد به في دخول بعض ما رسم في اسم القرآن . . . لا ريب في أنه محفوظ من النقصان بحفظ الملك الديان كما دل عليه صريح القرآن ، وإجماع العلماء في جميع الأزمان ، ولا عبرة بالنادر ) . . . رأي السيد محسن الحكيم : ( وبعد ، فإن رأي كبار المحققين ، وعقيدة علماء الفريقين ، ونوع المسلمين من صدر الإسلام إلى اليوم على أن القرآن بترتيب الآيات والسور